قال آخرون: إن الوجه الآخر أن يُقال إن هؤلاء الناس القرشيون وغيرهم لا تقدر قواهم على رؤية الملائكة فيُصبح (لَّقُضِيَ الأمْرُ ) يعني بمجرد أنهم ما يرون الملائكة سيفنون وهذا القول فيه شيءٌ من الضعف لكن ثمةً قرائن عند من قال به تؤيده ومن قرائن من قال بهذا القول يقولون أن أنبياء الله ورُسله صلوات الله وسلامه عليهم وهم الصفوة من الخلق الذين هم في كنف الله جل وعلا وحفظه ورحمته بهم لما رأوا الملائكة على هيأتهم خافوا و رُعدوا واستدلوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم أصابته رعده عندما رأى جبريل على صورته عندما رآه في أيام الوحي الأولى قد سد الأفق فقالوا إذا كان نبيُ الله والله قال عن داوود ( {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ } ص21..) قالوا لأنهم كانوا ملائكة فقالوا إذا كان بعض أنبياء الله لم يقدر إلا بما أتاه الله أن يلقى الملك فكيف لو مشى الملك بين الناس فهؤلاء سيعجزون عن ستعجز قواهم عن مقابلة الملائكة فجعلوا قول الله جل وعلا أي هذا الفريق من العلماء جعلوا قول الله جل وعلا (لَّقُضِيَ الأمْرُ ) توجيهه عندهم أن هؤلاء الناس لا تطيق قولهم رؤية الملائكة وهذا عندي أضعف توجيهات الأمر .