ولهذا مر معنا في الزخرف أن الله جل وعلا عقابًا لأهل الكفر في النار يمنعهم التأسي بمصائب بعضهم البعض ( {وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } الزخرف39.. ) هذه منتفية في الآخرة وهي تنفع في الدنيا لكنها لا تنفع في الآخرة ، فالمقصود من قول الله جل وعلا (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ) تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت جنانه وهذا من أغراض القرآن ومقاصده الكبرى وإخباره صلى الله عليه وسلم بسنة الله جل وعلا في الأمم التي قبله ، من يتبع ـ لأن المفسرين أيها المبارك لهم طرائق في تفسير القرآن ـ فمن من تفسيره في القرآن من منهجه من طريقته تفسير القرآن بالقرآن يجد في قول الله جل وعلا (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ ) ميدان رحبًا له لماذا ؟ لأنه سيعرج على الآيات والسور التي ذكر الله جل وعلا فيها استهزاء الأقوام و الأمم برسلهم وهذا طريقة الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه في أضواء البيان لذلك الشنقيطي نفسه تجده في آيات لا يبحر وبعضها يتركها ويعرض عن تفسيرها أعراض مدح يعني ليس إعراض ذم يعني يترك تفسيرها لأنها تتنافى مع قواعده في التفسير فكتابه اسماه أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن .