الصفحة 4 من 192

نعود لسورة (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ )

أهل الصناعة النحوية يقولون إن الألف واللام هنا للجنس فإذا ابتدأ بها تضمنت معنى الحصر فإذا ابتدأ بها تضمنت معنى الحصر فيصبح الألف واللام والحمد هنا على سبيل الحصر أي لا يستحق الحمد أحدٌ غير الله إذا قلنا معنى الحصر أي لا يستحق الحمد أحدٌ غير الله تبارك وتعالى والحمد يمكن تحرير معناه بالقول أنه ما يصدر من فعل على وجه التعظيم للمنعم ما يصدر من فعل أو قولٍ على وجه التعظيم لمن ؟ للمنعم هذا الذي يُسمى حمد وقولهم لتعظيم احترازًا من الإهانة لأن الله جل وعلا قال من باب التهكم لمن عصاه ( {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } الدخان49..) فهذا ليس فيه حمدٌ ولا إجلال وإنما أجراه مجرى التهكم ولهذا قالوا هو فعل أو قول يصدر على وجه التعظيم للمنعم ولا يستحق الحمد أحدٌ غير الله ويمكن صرف الشكر إلى غير الله قال صلى الله عليه وسلم"من لا يشكر الناس لا يشكر الله".

{ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ1}

المعنى العام للآية:. أن الله تبارك وتعالى يُثني على ذاته العلية ويُبين أن من عظيم قدرته وجليل حكمته وسعة رحمته خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ومع هذه القرائن الظاهرة والأدلة الباهرة هناك من يعدل معه غيره أي يجعل له نظيرًا ومثيلًا وندًا وهو صنيعُ أهل الإشراك هذا المعنى العام للآية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت