لكن نحن جرت العادة أننا لا نتوقف عند هذا نبحر في الآية نستنبط ما فيها ونحرر المعنى على الوجه التالي: فهم العلماء من الآية أن الجمع مقابل الإفراد يدل على فضيلة الفرد الجمع مقابل الإفراد يدل على فضيلة الفرد ودليلهم أن الله جمع الظلمات وأفرد النور ومما يؤيدهُ في أسلوب القرآن قول الله جل وعلا في سورة النحل (أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ ) أفردها (وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ) النحل48..) فجمع الشمائل مع الاتفاق على فضل اليمين على الشمال هذه واحدة ..
اختلف العلماء هنا في معنى كلمة يعدل فعلها الأصل الجذر عدل عدل أيها المبارك تأتي على معنيين:إذا قلنا عدل عن الشيء أي مال عنه وانحرف ،، وإذا قلنا عدل به أي ساواهُ بغيره .. إذا قلنا عدل عن الشيء يعني انحرف ومال ، وإذا قلنا عدل به أصبح ساواه بغيرهِ وبنظيرهِ وبمثيلهِ جعله ندًا ومثيلًا لغيره فأي المعنيين أراد الله ؟؟
مبدئيًا حتى لا تتحمل ثقلًا على ظهرك وتخشى أن تقع في محظور أيُ المعنيين اخترت فهو صحيح فهو صحيح لأن أهل الإشراك عدلوا عن عبادة الله إلى عبادة غيره فهذا المعنى الأول .
وعدلوا مع الله غيره أن جعلوا له شركاء و أنداد فكلا الأمرين وقعا من أهل الإشراك فلا ريب أن الإنسان إذا خشي أن يقع في محظور يدفعه هذا إلى التقدم والمجازفة في الكلام لأنه أمن الوقع في المحظور لكن تحرير الكلام علميًا:: يأتي على كلمة (بِرَبِّهِم ) فالباء هنا هل هي للإلصاق أو بمعنى عن ؟