الصفحة 80 من 192

فهذا أيُها المباركون اللقاء الثامن من تفسير سورة الأنعام وكانت قد مضت معنا ولله الحمد والمنة سبعُ لقاءات وآخر الآيات التي تأملنا فيها هي قول الله جل وعلا ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) وقُلنا حينها إن الاستفهام هنا استفهام إنكاري والمعنى لا أحد أظلم ممن أفترى على الله كذبا أو كذب بآياته لكنني قبل أن أشرع في الآية التي بعدها ثمة مقولةٌ تُكتب في سويداء القلب قبل أن تكتب في صفحات الورق قال الله تبارك وتعالى في سورة الحجر وهذا ليس تفسيرًا لسورة الحجر لكن كما قلت حتى أصل للمقولة في بداية لقاءنا الثامن في تفسير سورة الأنعام قال الله جل وعلا ( {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } الحجر87.. ) ثم قال جل ذكره ( {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } طه131...) تحرر من هذا الربط والمناسبة بين الآيتين مقولةٌ تقول: [ من أُوتي القرآن ثم ظن أن أحدًا أُوتي من الدنيا أعظم مما أُتي فقد صغّر عظيمًا وعظمَ صغيرًا ] من أُوتي القرآن ثم ظن أن أحدًا من أهل الدنيا أُوتي أكثر مما أُوتي فقد صغّر عظيمًا وعظّم صغيرًا . عظّم صغيرًا: بمعنى جعل لدنيا أكثر من حقها ، وصغّر عظيمًا: لم يعرف قدر القرآن لأن الله قال (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) ثم نهى نبيه عليه الصلاة والسلام أن يمد عينيه إلى متاع الدنيا يكفيك ماذا ؟ يكفيك القرآن ( {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ } العنكبوت51.. )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت