الصفحة 81 من 192

فالقرآن من حملهُ حملًا صحيحًا حفظًا ووعيًا وتدبُرا فهو سيد العلماء بلا شك وفي هذا مقولات ذكرها أئمة كما نص عليها الزركشي رحمة الله تعالى عليه في برهان علي الحراري الذي يعنينا هنا استصحاب هذا الأمر يهون على طالب علم التفسير الكثير من المشاق والصعاب إذا تفكر أنه يتدارس كلام الله جل وعلا ومن عظمة كلام الله أنه يمكن لأي رجلٍ على حسب ما أعطاه الله من علم من خلال آيات الكتاب أن يُبحر في شتى الفنون وجميع العلوم لأن القرآن مهيمن وكذلك علم التفسير مهيمن على سائر العلوم وقد قلت مرارًا في دروسٍ خلت وأيامٍ سبقت ومحاضراتٍ مضت أن الأمين الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه كل العلوم تفيء إلى القرآن ثم قال ما السُنة كلها إلا في آيةٍ واحدة ( { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } الحشر7..

الآن نأتي لما نحن فيه من سور الأنعام في هذا اللقاء الثامن المبارك قال الله تعالى ( وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ {22} ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ {23} انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ {24} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت