فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 3178

كنت أتردد -كما عرفتم- بين دمشق ودوما، عملي الرسمي في دوما وانتدابي إلى دمشق، ثم صرت قاضيًا رسميًا في دمشق. وكان أمامي ثلاثة، القاضي الممتاز الشيخ عزيز الخاني والقاضيان الأَخوان الشيخ صبحي الصباغ والشيخ عادل العلواني. فتوفى الله الشيخ عزيز، وقتل مجرمون الشيخ عادل، ثم نُقل الشيخ صبحي مستشارًا في محكمة النقض، فصرت أنا القاضي الأول في المحكمة الذي كانوا يدعونه القاضي الممتاز.

لا يخطرْ على بال واحد منكم أنني سُررت بأنهما فسحا لي الطريق إلى المنصب، لا والله لقد تألمت ألمًا حزّ في قلبي وترك فيه آثارًا بقيَت زمنًا طويلًا. وأنا حين أقعد لأكتب الحلقة من هذه الذكريات أجد حرجًا وأتمنّى منها مخرجًا، لأنني لا أعتمد إلاّ على ذاكرة أبلاها طول الزمان، فأنا أكدّ ذهني كدّ الفارس المغوار فرسَه العجوز، فتعطيه أكثر ما تقدر عليه ولكنها لا توصله إلى ما يطمح إليه.

لكني هذه المرّة وجدت قطعًا قديمة فيها قصاصات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت