فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 3178

أنا منذ بدأت الكلام على الكلية الشرعية وقانون الأحوال الشخصية أحسست أني مشيت بالقراء في طريق وعر، لأني كلّفتهم قراءة مباحث فقهية ليس لأكثرهم حرص عليها ولا اهتمام بها، لذلك بدأت أوجز: أمرّ بالكثير منها فأشير إليه ولا أطيل الوقوف عليه، لأن الناس لا يأخذون الجريدة اليومية ليتعلّموا منها الفقه ولا ليأخذوا منها العلم.

قلت إننا وصلنا أخيرًا إلى الوزير، وكان وزير العدل يومئذ خشبة باشا. وما أخذ منا الكتاب الرسمي الذي حملناه إليه من وزير العدل في سوريا ولا كلّمنا في المهمة التي جئنا من أجلها، بل واجهَنا بسؤال وجدناه غريبًا لا نتوقع مثله من مثله؛ سألَنا عن الشيخ أبي الخير الفرّا. والشيخ أبو الخير من الوجهاء الأغنياء في الشام، ليس من رجال السياسة ولا من أرباب المناصب ولا من أهل الصحافة والأدب، وليس من طراز الوزير ولا من أشباهه، لذلك عجبنا من سؤاله عنه. وقلت لكم إنني سألته من أين يعرفه، فقصّ علينا قصّته [1] .

(1) وقد مرت بكم مختصَرة في الجزء الثالث من هذه الذكريات، في الحلقة الثامنة والسبعين (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت