فهرس الكتاب

الصفحة 2913 من 3178

رجعت من مكة في الإجازة في صيف 1966 ووصلت عمّان، فإذا أنا أجد عددًا من جريدة «الحياة» فيه نبأ رفع الحصانة عن القضاة في سوريا أربعًا وعشرين ساعة، وصدور القرار بتسريح عدد منهم من الذين لا يوائمون العهد ولا يمشون معه ولا يسايرونه في تقدميته واشتراكيته. وكان الاسم الأول في هذه القائمة اسم عبد القادر الأسوَد رئيس محكمة النقض، والثاني اسم علي الطنطاوي.

وقد مرّ قراء الجريدة بهذا الخبر مرورًا عابرًا، لم يدروا أنه خاتمة قصة طويلة لا يعرفها إلاّ أنا، قصة ربع قرن، فيها من الأحداث والوقائع ومن النوادر والطرائف ومن الدروس والعبر ما يملأ كتابًا كاملًا. قصة بدأَت بإعلان قديم رأيته على عمود الكهرباء [1] في ساحة المرجة في دمشق سنة 1941، وانتهت بهذا الإعلان الذي وجدته في جريدة «الحياة» سنة 1966.

قصة طويلة فيها مراحل تَحوّل فيها طريقي مرات، وما حوّلَته

(1) راجع الحلقة 113 من هذه الذكريات (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت