فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 3178

السبب الحقيقي هو قضية التّجانية [1] . بل إن هذه القضية ثمرةٌ لاختلاف العقليات كما يقولون في التعبير الحديث، عقلية الشيخ كامل القصاب وعقلية الشيخ علي الدقر.

الشيخ كامل سياسي، مارس السياسة وعرف ظواهرها وبواطنها، وخبر الحياة حلوها ومرّها، وعاش في مصر وفي فلسطين وفي الحجاز وخالط الناس، ثم إنه سلفي العقيدة واقعي التفكير، يقرأ كل كتاب ويطّلع على كل جريدة أو مجلة تصل إليه، وله مشاركة في الأدب ويحفظ كثيرًا من الشعر.

والشيخ علي الدقر صوفي مثالي، لا يُكثِر مخالطة الناس ولا يكاد يعرف واقع حياتهم، يعيش في دائرة ضيّقة لا تجاوز

(1) ظهر اسم «التِّجانيّة» في طبعات الذكريات السابقة بياء بعد التاء في أولها (التيجانية) ، والصواب هو ما أثبتُّه هنا، وهو ما صحّحه جدي بخطه في النسخة المنشورة في الجريدة. وقد نشر أصلًا مقالة عنوانها «فتنة التجانية بالشام» في مجلة «الفتح» في رمضان سنة 1353، وهي في تلك المقالة كما هي هنا (التِّجانية، بالكسر لا بالياء) (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت