فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 3178

الإسلام إلاّ أن يجدوا هذا الذي يعرّفهم به ويجلوه لهم. ولقد قام بذلك كثير في أوربا وفي أميركا، جزاهم الله خيرًا، فأنشؤوا المراكز الإسلامية وفتحوا للناس أبوابها، وكان من هؤلاء عصام العطار. وكانت هي عونًا لعصام، كانت تتولى هي أمر النساء على حين يتولى هو أمر الرجال.

والإسلام للرجال وللنساء، سوّى بينهما في الحقوق والواجبات وفي الثواب وفي العقاب، كما يسوّي قانون الموظفين بينهم جميعًا في الدرجة وفي العلاوة وفي الإجازات والتقاعد والإحالة على المعاش، مَن حمل شهادة نال الدرجة المحدَّدة لها، يستوون كلهم في هذا كله. لكن لا يستوون في العمل، فلا يُكلَّف الطبيب من الدرجة الثالثة بعمل المهندس من هذه الدرجة، ولا مدرّس الكيمياء في الجامعة بعمل زميله الذي يدرّس الفقه أو القانون. ومن هنا ما كان من اختلاف بين الرجل والمرأة إذ يرث اثنين وترث واحدًا، وشهادة اثنتين منهن بشهادة واحد، وأن الطلاق بيده هو لا بيدها هي ... ولكل من هذه الأمور جواب ليس هذا موضع بيانه لكن أشير إليه. وإذا أَلِفَ الناس مني ما ابتُليت به من استطراد في سرد الأحاديث، فلأن أستطردَ ببيان حكم فقهي فيه نفع للقارئ ودفع تهمة ظالمة عن الإسلام أولى، فليحتملوه مني.

أما الإرث وأن للذكر مثل حظّ الأنثيين فالجواب عليه: لو أن رجلًا مات عن بنت وولد وترك ثلاثين ألفًا فأخذت هي عشرة وأخذ هو عشرين، كان في بادئ الأمر مجال لسؤال سائل: لماذا أُعطيَت هي أقلّ مما أخذ هو؟ ولكن الأمور تؤخَذ جملة ليُحكَم لها أو عليها ولا تُفرَّق أجزاء، ولا نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت