المعركة وجنديًا من جنود التحرير؟ أليس سلاحًا ماضيًا قوله:
قد ملأنا البرَّ مِن أشلائهم ... فدعوهم يَملؤوا الدّنيا كلاما
وقوله لمن يُعَدّ عندهم من رجال الدين وهو عون للمعتدين وحلف للسارقين الغاصبين، كما يفعل جمهور الشياطين الذين يُدْعَون الحاخامين:
باركَ المُطرانُ في أعمالِهم ... فسَلوهُ: باركَ القومَ علاما؟
أبهذا جاءَهم إنجيلُهم ... آمرًا يُلقي على الأرضِ السلاما؟
وانقضى الصيف وجاء أوان «التشكيلات» ، أي تنقّلات المعلّمين التي يترقّبها كلّ معلّم ليعرف مصيره، فيتسابقون يوم صدورها إلى الصحف أو يزدحمون على أبواب وزارة المعارف. وكان نصيبي منها هذا الكتاب بإمضاء الوزير مظهر رسلان:
إلى حضرة السيد علي الطنطاوي المعلم في مدرسة سلمية المحترَم:
قرّرنا نقلكم إلى مثل وظيفتكم في مدرسة سَقْبا، فنرغب إليكم أن تباشروا وظيفتكم هذه حالًا والسلام عليكم.
دمشق في 29 أيلول 1932. وزير المعارف.