فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 94

يفيد أن هذه الشريعة إنما وضعت لمصالح العباد عاجلا وآجلا.

ومن هنا يعلم أن أحكام الله -سبحانه وتعالى- معللة بالحِكم ورعاية المصالح، وأن جميع الأوامر والنواهي مشتملة على حِكم جليلة ومصالح عظيمة.

وبناء على ذلك فيمكن أن يقال: الشريعة كلها معللة.

ثانيًا: المعنى الخاص لكل من التعبد والتعليل:

التعبد بمعناه الخاص هو: ما لا يُعقل معناه من الأحكام على الخصوص، ولا تدرك علته، وهو ما يسمى بالأمور التعبدية.

ومثالها: تحديد أعداد الركعات في الصلوات الخمس، وتحديد مقادير الأنصبة في الأموال التي تجب فيها الزكاة، ومقادير ما يجب فيها، ومقادير الحدود والكفارات، وفروض أصحاب الفروض في الإرث [1] .

وهذا التعبد واقع في الشريعة؛ فإن بعض الأحكام قد تخفى علتها.

وأما التعليل بمعناه الخاص فهو: كون الحكم متضمنًا لمعنى مناسب ومصلحة يدركها العقل [2] .

(1) علم أصول الفقه للشيخ عبد الوهاب خلاف ص (62) .

(2) انظر: شفاء العليل لابن القيم ص (190) ، ومفتاح دار السعادة (2/ 22) ، ومذكرة الشنقيطي ص (275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت