وهذا التعريف لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو أحسن التعريفات وأوعاها.
ونستخلص من هذه الكلمات أن العبادة لا بد أن يجتمع فيها أمران [1] :
أولهما: الطاعة والخضوع، وهذا يتحقق بالالتزام بما شرعه الله وأمر به.
والثاني: أن يصدر هذا الامتثال مع المحبة للمعبود جل شأنه.
قال ابن القيم:"العبادة تجمع أصلين: غاية الحب بغاية الذل والخضوع."
والعرب تقول: طريق مُعبَّد، أي مذلل، والتعبد: التذلل والخضوع؛ فمن أحببته ولم تكن خاضعًا له لم تكن عابدًا له، ومن خضعت له بلا محبة لم تكن عابدًا له حتى تكون محبًا خاضعًا" [2] ."
تنقسم العبادة إلى قسمين [3] :
القسم الأول: العبادات المحضة، وهي الطاعات من الواجبات والمندوبات، وهذا النوع من العبادات لا يمكن
(1) انظر: العبادات في الإسلام ص (32 - 34) .
(2) مدارج لسالكين (1/ 85) .
(3) انظر الفروق (1/ 269 - 270) ، والموافقات (2/ 300) فما بعدها ص (396) ، والاعتصام (2/ 73 - 98) .