إلى الله هو: المنع والحظر، والرد والبطلان، إلا ما جاء به الشرع وأذن فيه من العبادات فإنه لا يأخذ حكم المنع، كما قال -سبحانه-: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» ، أي: مردود باطل.
وهذه القاعدة مع اختصارها وقلة ألفاظها دلت على أمرين:
1 -أن من تعبَّد الله بما شرعه -سبحانه- فعبادته مشروعة مأذون فيها.
2 -أن من تعبد الله بما لم يشرعه -سبحانه- فعبادته باطلة مردودة.
(الأصل في العبادات المنع والحظر إلا ما جاء به الشارع) ، و (الأصل في العبادات البطلان إلا ما شرعه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-) ، و (الأصل في العبادات التوقيف) ، و (العبادات توقيفية) .
وهذه الألفاظ يفسر بعضها بعضًا؛ فإن من ادَّعى عبادة من العبادات طولب بإقامة الدليل على ثبوت هذه العبادة.
خامسًا: من القواعد الأصولية والفقهية المتصلة بالقاعدة:
دليل الاستصحاب، وقاعدة: اليقين لا يزول بالشك، وقاعدة: الأصل بقاء ما كان على ما كان، وقاعدة: الأصل في العادات الحل.