فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 94

يظهر لي أن الراجح في هذه المسألة هو ما اختاره الإمام الشاطبي، وهو:"التفرقة بين العبادات والعادات، وأنه غلب في باب العبادات جهة التعبد، وفي باب العادات جهة الالتفات إلى المعاني، والعكس في البابين قليل" [1] .

ومستند هذا الترجيح أمران:

أولهما: أن في هذا القول جمعًا بين أدلة الفريقين، كما أن فيه توفيقًا بين القولين.

وثانيهما: أن الشاطبي قد اعتمد في اختيار هذا الرأي على استقراء الشريعة وتتبُع نصوصها وأحكامها [2] .

وبيان ذلك على النحو الآتي:

أما أمور العبادات فمما يدل على أن الأصل فيها الالتفات إلى التعبد دون التعليل:

أن الصلوات خُصَّت بأفعال مخصوصة على هيئات مخصوصة إن خرجت عنها لم تكن عبادات.

(1) الموافقات (2/ 396) .

(2) انظر: الموافقات (2/ 300 - 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت