القاعدة الأولى
لا تثبت العبادة إلا بتوقيف
الأصل المستقر: أن الكتاب والسنة هما جهة العلم عن الله وطريق الإخبار عنه سبحانه، وهما طريق التحليل والتحريم ومعرفة أحكام الله وشرعه [1] .
قال ابن رجب:"فمن تقرب إلى الله بعمل لم يجعله الله ورسوله قربة إلى الله فعمله باطل مردود عليه" [2] .
فكل عبادة لا تستند إلى دليل من الكتاب أو السنة فهي بدعة ضلالة، وإن استدل صاحبها واستمسك بأدلة يظنها أدلة، وهي- عند الراسخين- كبيت العنكبوت.
قال الشاطبي:"وبذلك كله يعلم من قصد الشارع، أنه لم يَكِل شيئًا من التعبدات إلى آراء العباد، فلم يبق إلا الوقوف عند ما حدَّه" [3] .
ويتعلق بهذه القاعدة ست مسائل:
(1) انظر: جماع العلم ص (11) ، وجامع بيان العلم وفضله (2/ 32) ، ومجموع الفتاوى (19/ 9) .
(2) جامع العلوم والحكم (1/ 178) .
(3) الاعتصام (2/ 135) .