فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 94

وذلك في أمور ثلاثة:

الأمر الأول: أن كلا من التعبد والتعليل له معنى عام ومعنى خاص.

أولا: المعنى العام لكل من التعبد والتعليل:

التعبد بمعناه العام هو: ما دل عليه قوله -صلى الله عليه وسلم-: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» [1] ، وعبادته -سبحانه- هي: امتثال أوامره واجتناب نواهيه بإطلاق.

وبهذا يعلم أن علة التعبد العامة هي: الانقياد لأوامر الله -تعالى- وإفراده بالخضوع والتعظيم لجلاله والتوجه إليه؛ كما قال -سبحانه-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

وبناء على ذلك فيمكن أن يقال: الشريعة كلها تعبدية.

وأما التعليل بمعناه العام هو: ما دل عليه قوله -صلى الله عليه وسلم-: «حق العباد على الله إذا عبدوه ولم يشركوا به شيئًا ألا يعذبهم» [2] ، وهذا

(1) أخرجه البخاري (7/ 308) برقم (2856) ، ومسلم برقم (30) .

(2) هو تتمة للحديث السابق ولكن بلفظ: «حق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت