فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 94

المطلب الأول

صيغ القاعدة

قد يعبر عن هذه القاعدة بقولهم: (الأصل في العبادات المنع والحظر إلا ما جاء به الشارع) [1] أو (الأصل في العبادات البطلان إلا ما شرعه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-) [2] .

وهذ الألفاظ يفسر بعضها بعضًا؛ فإن من ادعى عبادة طولب بإقامة الدليل على ثبوت هذه العبادة كما قال -سبحانه-: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] .

ومن هنا يقول الجنيد -رحمه الله تعالى-:"الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول واتبع سنته ولزم طريقته، فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه" [3] .

وربما يعبر عن القاعدة بقولهم: (الأصل في العبادات التوقيف) [4] بمعنى أن إثبات العبادة يحتاج ولا بد إلى نص.

(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 269) ، والقواعد والأصول الجامعة ص (29) .

(2) إعلام الموقعين (1/ 344) .

(3) مدارج السالكين (3/ 126) .

(4) الفتاوى الكبرى (4/ 12، 13) ، ومجموع الفتاوى (29/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت