المطلب الأول
صيغ القاعدة
قد يعبر عن هذه القاعدة بقولهم: (الأصل في العبادات المنع والحظر إلا ما جاء به الشارع) [1] أو (الأصل في العبادات البطلان إلا ما شرعه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-) [2] .
وهذ الألفاظ يفسر بعضها بعضًا؛ فإن من ادعى عبادة طولب بإقامة الدليل على ثبوت هذه العبادة كما قال -سبحانه-: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] .
ومن هنا يقول الجنيد -رحمه الله تعالى-:"الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول واتبع سنته ولزم طريقته، فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه" [3] .
وربما يعبر عن القاعدة بقولهم: (الأصل في العبادات التوقيف) [4] بمعنى أن إثبات العبادة يحتاج ولا بد إلى نص.
(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 269) ، والقواعد والأصول الجامعة ص (29) .
(2) إعلام الموقعين (1/ 344) .
(3) مدارج السالكين (3/ 126) .
(4) الفتاوى الكبرى (4/ 12، 13) ، ومجموع الفتاوى (29/ 17) .