ثبوت العبادة في الشرع يتوقف على إقامة الدليل عليها من جهتين متلازمتين:
الجهة الأولى: إقامة الدليل من النص الصحيح على ثبوت هذه العبادة من جهة أصلها وابتداء مشروعيتها:
فلا يصح ثبوت شيء من العبادات بحديث مكذوب أو برأي بعض العلماء أو العُبَّاد أو ببعض الحكايات أو المنامات أو الكشوفات أو الوجد أو الذوق [1] .
ثم إن أصل العبادة متى ثبت بطريق صحيح فهذا وحده لا يكفي بل لا بد من شيء آخر، وهو:
الجهة الثانية: إقامة الدليل على ثبوت هذه العبادة من جهة صفتها وكيفيتها:
فلا يجوز تقييد ما أطلقه الشارع من العبادات دون دليل شرعي، كما أنه لا يجوز إطلاق ما قيده الشارع من العبادات.
(1) انظر: مجموع الفتاوى (14/ 28) ، والاعتصام (2/ 208) ، والقواعد والأصول ص (30) .