فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 94

العقل، حتى يأتي دليل مغير لهذا الأصل وناقل عنه.

رابعًا: قاعدة الأصل في العادات الحل[1]:

يقابل قاعدة: (الأصل في العبادات المنع) : قاعدة أخرى في باب العادات والمعاملات، ألا وهي قاعدة: (الأصل في العادات الحل) .

قال ابن تيمية:"الأصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله تعالى وإلا دخلنا في معنى قوله: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] ."

والعادات الأصل فيها العفو، فلا يحظر منها إلا ما حرمه، وإلا دخلنا في معنى قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا} [يونس: 59] .

وقال أيضًا: فالأصل في العبادات ألا يشرع منها إلا ما شرعه الله، والأصل في العادات لا يحظر منها إلا ما حظره الله" [2] ."

وقال ابن القيم:"كما أن الأصل في العبادات البطلان إلا ما شرعه الله ورسوله، وعكس هذا: العقود والمطاعم؛ الأصل فيها الصحة والحل إلا ما أبطله الله ورسوله"

(1) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص (60) .

(2) مجموع الفتاوى (29/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت