المطلب الثالث
المنع من الغلو في الدين
نهى الشارع عن الغلو في العبادة بالزيادة فيها على القدر المشروع والتشدد والتنطع في الإتيان بها، بل هو بدعة ضلالة [1] .
قال ابن رجب:"إن أحب الأعمال إلى الله ما كان على وجه السداد والاقتصاد والتيسير دون ما كان على وجه التكلف والاجتهاد والتعسير، كما قال -تعالى-: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، وقال -تعالى-: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6] ، وقال -تعالى-: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ."
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يسروا ولا تعسروا» [2] ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «فإنما بُعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين» " [3] ."
ومن الأمثلة على ذلك:
(1) انظر مجموع الفتاوى (10/ 392) ، والاعتصام (2/ 135) ، وأحكام الجنائز ص (242) .
(2) رواه البخاري (1/ 163) برقم (69) ، ومسلم برقم (1734) .
(3) المحجة في سير الدلجة ص (46، 47) ، والحديث رواه البخاري (1/ 323) برقم (220) .