وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها في فِيِّ امرأتك» [1] .
فمن هذا الوجه دون غيره، يصح شرعًا التقرب إلى الله بفعل العادات.
ويجمع ذلك قاعدتان:
أولاهما: قاعدة: (الأمور بمقاصدها) [2] .
وثانيهما: قاعدة: (للوسائل أحكام المقاصد) [3] .
وبهذا النظر يسوغ التقرب إلى الله بجميع الأفعال والتروك.
فصارت الأقسام ثلاثة:
1 -عبادات محضة، وهي معقولة المعنى.
2 -عبادات محضة، وهي غير معقولة المعنى.
3 -عبادات غير محضة.
تنبيهان مهمان:
التنبيه الأول: المراد بالعبادات في هذه القاعدة: التقرب إلى الله بفعل جميع العبادات، وذلك أن (ال) في لفظ
(1) أخرجه البخاري (8/ 109) برقم (4409) .
(2) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص (8) .
(3) انظر: شرح تنقيح الفصول ص (449) ، والفروق (2/ 451) ، وإعلام الموقعين (3/ 135) ، والقواعد والأصول الجامعة ص (13 - 19) .