ج ـ من عاش ونشأ في بلاد الكفر منقطع عن أهل الإسلام.
5 ـ باب أسمائهم وأحكامهم
أما النوع الأول من الطبقة الأولى فهو مسلم مخطئ غالط، ويعذر بالتأويل في هذا الجزء اليسير، ولا تلحقه الأحكام من التعذيب ولا العقوبة أو التعزير ونحو ذلك إلا بعد إقامة الحجة [1] .
وأما النوع الثاني من طبقة المتأولين فتلحقه الأسماء والأحكام وتأويله فيها ليس بعذر، لكنه في الأحكام لا يعامل معاملة المرتدين، بل معاملة من كفر بالتأويل، وقد يسر الله بسط هذه المسألة في جزء المنافقين وجزء أهل الأهواء والبدع.
وأما طبقة الجهال المتمكنون فهم تماما كطبقة المتأولة بنوعيها، فالجاهل بجزء من مسألة ظاهرة كالمتأول في جزء من مسالة ظاهرة، والثاني كالثاني.
وأما طبقة العاجزين بأنواعها الثلاثة فهم معذورون فلا تلحقهم الأحكام ولا أسماء الكفر في المخالفة في مسألة ظاهرة في غير أصل الإسلام.
6 ـ أهلها
والقاعدة الجامعة لهم أنهم أهل الأهواء والبدع ممن لم تخرجه بدعته عن الإسلام والملة إلا إن عاند.
كالخوارج غير الغلاة والقدرية غير الغلاة والمرجئة والكرامية والكلابية والماتريدية غير القبورية والأشاعرة غير القبورية والزيدية غير الغلاة والاباضية غير الغلاة والمرجئة المعاصرة غير الغلاة والجماعات الإسلامية المعاصرة البدعية غير الغلاة.
مسألة: وقال ابن سحمان في كتابه تمييز الصدق من المين في محاورة الرجلين: وقد كان من المعلوم أن العلماء لم يختلفوا في تكفير الجهمية وأنهم ضلالة زنادقة بل قد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم والأثر كما هو مذكور في جواب الشيخ عبد اللطيف رحمه الله وقد ذكرنا ذلك في بيان كشف الأوهام والالتباس وأن الخلاف في نوع من جهال المقلدين لهم لا في جميعهم وهؤلاء الجهال ليسوا بالجهمية الصرف الذين أجمع العلماء على كفرهم بل هم أناس من أتباع الأئمة الأربعة وغيرهم من طوائف أهل البدع والأهواء الذين أحسنوا الظن بمن قلدوه مع تمكنهم من الهدى والعلم ومعرفة الحق فأعرضوا عنه وأحسنوا الظن بمن قلدوه ممن نزع من أئمتهم إلى مذهب الجهمية وأما الجهمية الصرف فلا خلاف فيهم.
(1) ـ كقصة قدامة بن مظعون وغيرها. وقصة الرجل الذي قال لأهله إذا أنا مت فحرقوه. متفق عليه من حديث أبي هريرة مرفوعا.