الصفحة 4 من 43

ثم قال ابن سحمان فإن من التزم هذا كله ـ أي لم يكفر أعيان هؤلاء وعذرهم بالجهل والتأويل بعد أن قامت عليه الحجة وزالت الشبهة ـ فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى.

وقال ابن سحمان في كشف الأوهام:

وتكفير عباد القبور جميعهم ... كما قد أقمنا في الجواب دلائله

أليس على هذا الإمام ابن حنبل ... وكل إمام قد تسامت فضائله

أولئك هم أنصار دين محمد ومن ... زاغ عن منهاجهم لا نجامله

ومن ضل عن منهاجهم فهو غالط ... ومبتدع لا يدفع الحق باطله

2 ـ باب أنواع الطبقات فيها

أولا: طبقة الرؤساء والقادة:

قال الله تعالى (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يكسبون) وقال الله تعالى في حق فرعون (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) وقال تعالى (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار) وقال تعالى (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة هم لا ينصرون) وقال تعالى (وقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) .

وهي فرعان:

1 ـ قادة مستبصرون منظرون قد وضعوا الأصول لأتباعهم:

2 ـ قادة أهل طلب رئاسة ودنيا وحسد.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرر 2/ 84: ذكر في السيرة، في استماع أبي جهل، قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وكلامه معروف، يقول: هذا حق، وذكر الذي منعه، خوفه: أن يصيروا تبعًا لبني عبد مناف؛ والواقع: لو أن واحدًا من الملوك، يقر أن هذا الدين حق، ولا يدع اتباعه، إلا خوف أن يزول ملكه، لوجدت النفوس تعذره 0 الثانية: كونهم يخفون إقرارهم على عامة أهل مكة، مخافة أن يتبعوه

ثانيا: طبقة الأتباع والمقلدين والجهال:

قال تعالى فيهم (ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون) وقال تعالى (وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد) وقال تعالى (ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت