الصفحة 26 من 43

فإذا عرفت هذا تبين لك خطأ من زعم أن لأهل العلم فيهم قولين خصوصا في الجهمية النفات معطلة الأسماء والصفات والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل.

3 ـ باب أسمائهم وأحكامهم

فأما الطبقة الأولى: وهي طبقة القادة بفرعيها من مستبصرين منظرين قد وضعوا الأصول لأتباعهم، ومن قادة أهل طلب رئاسة ودنيا وحسد، فهم كفار على كل حال ولا عذر لهم باجتهاد ولا تأويل هذا في الأسماء، وأما حكمهم فحكم الكفار والمرتدين [1] وهو العذاب والعقوبة، وفي الآخرة إن ماتوا عليه ففي النار معذبون.

وأما الطبقة الثانية: ففيها تفصيل كالتالي:

فالمقلدة والجهال المتمكنون من الهدى، فهؤلاء كفار في الاسم والحكم، إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع فلم يجعلوهم في الحكم كالكفار بل جعلوهم بمنزلة المعذور الذي لم تبلغه الحجة.

وأما الجاهل المقلد العاجز عن الهدى المحب للخير والهدى، والمستعد لاتباع الهدى إذا جاءه أو علمه، فهذا في الاسم ليس بمسلم، وفي الحكم حكمه حكم أهل الفترات ممن لم تبلغه الدعوة ولا يعذب حتى تقام عيه الحجة.

وأما الجاهل المقلد العاجز لكن غير مهتم، وليس عنده استعداد للهدى لو جاء، بل راض بما هو عليه لا يطلب غيره، فهذا ليس بمسلم، واختار ابن القيم أن إعراضه هذا مناط للعقوبة في الآخرة لا في الدنيا.

2 ـ كتاب الطبقات وأهلها في المسائل الظاهرة

4 ـ باب أنواع الطبقات فيها وأهلها

1 ـ طبقة المتأولين القادة، وهم فرعان:

أ ـ المتأول الجزئي في جزء من مسألة ظاهرة.

ب ـ المتأول في مسألة ظاهرة كلية لا في جزء منها.

2 ـ طبقة المقلدة والجهال المتمكنون من الهدى، العائشون بين المسلمين.

3 ـ طبقة العاجزين ممن لم تبلغهم الحجة في المسائل الظاهرة، وهم ثلاثة فروع:

أ ـ صاحب البادية البعيدة، والمفازة البعيدة.

ب ـ حديث العهد بكفر.

(1) ـ على تفصيل في ذلك موجود في: جزء النفاق، وجزء أهل الأهواء والبدع فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت