الصفحة 10 من 32

الدولار [1] .

ويبلغ المعدل الثابت للنمو الاقتصادي السنوي في الصين نحو 9.4%، وهي نسبة مرتفعة جدا وسريعة بحيث تلقي بظلال كثيفة على أسعار النفط التي شهدت ارتفاعات خيالية بوصفها ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم ما دفع الولايات المتحدة وأوروبا إلى الطلب من الصين ضرورة إبطاء نموها الاقتصادي حفاظا على استقرار الاقتصاد العالمي وخشية التضخم المالي. ومنذ عام 1982 ولغاية 2002، تضاعف الناتج الإجمالي للفرد بخمسة (أو ستة) أضعاف مما أفاض على الصين 750 مليار$ من احتياطي العملات الأجنبية، و1 ترليون$ من المدخرات الشخصية مقابل 158 مليار$ فقط تمتلكها الولايات المتحدة [2] .

وتشير الإحصائيات الدولية أن الصين احتلت في التصنيف العالمي الدولة الاستثمارية الأولى في العالم من بين عشر دول، وبحجم استثماري لكل منها يتجاوز 10 مليار$ سنويا, وفى عام 2005, وصل حجم الاستثمارات الأجنبية إلى أكثر من 60 مليار$, وبين الـ 50 دولة ومنطقة مرشحة, حافظت الصين على مكانة صدارة الدول ذات القوة الاستثمارية الكامنة في العالم خلال ثلاث سنوات متتالية, فيما احتلت فرنسا المركز

الثاني تلتها الولايات المتحدة [3] .

أما على مستوى التصنيع الاستراتيجي فمعظم الشركات العالمية العملاقة توجهت نحو الاستثمار في الصين وتصنيع أجزاء كبيرة من منتجاتها ذات الرموز الوطنية في المصانع الصينية، ويكفي أن نعرف مثلا أن 158 شركة من بين أكبر 500 شركة في العالم تستثمر الآن في الصين، وقد تجاوز عدد الأجهزة التمثيلية لدوائر الأعمال الأجنبية في بكين 9500 جهاز، وتغطي أعمالها تطوير الإنتاج والتجارة والخدمات والاستشارات والاستثمار وشحن البضائع بالوكالة ومقاولة المشروعات [4] .

وعلى المستوى التجاري ذكر تقرير الإحصاءات التجارية الدولية لسنة 2003 الصادر عن منظمة التجارة العالمية أن الصين أصبحت رابع أكبر دولة في التجارة السلعية لسنة 2002 إذا ما اعتبر الاتحاد الأوربي تاجرا واحدا [5] . وفي سنة 2004 بلغت تجارتها الخارجية نحو 851 مليار$ لتصبح ثالث أكبر دولة في العالم من ناحية التجارة الخارجية، وفي المقابل بلغ العجز التجاري الأمريكي مع الصين عام 2005 أكثر من 200 مليار$، وتفوقت الصين على الولايات المتحدة في تصدير معظم سلع التكنولوجيا حول العالم سنة 2004، وتمتعت بفائض

(1) اقتصاد الصين"يتجاوز مجموعة السبعة بحلول 2050، موقع الـ BBC الدولية، 12/ 9/2006، على الشبكة: http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/business/newsid_4775000/ 4775522.stm"

(2) معمر الخليل، لماذا تخاف الولايات المتحدة من اقتصاد الصين؟، 8/ 4/1427هـ، على الشبكة:

(3) الإعلان عن الدول العشر ذات القوة الاستثمارية الكامنة، صحيفة الشعب اليومية الصينية، 21/ 12/2005، على الشبكة: http://arabic.people.com.cn/31659/ 3962050.html

(4) مدينة بكين، صحيفة الصين اليوم، 2/ 2/2004.

-بيتر مارتين (هانس) و شومان (هارالد) ، فخ العولمة، شهرية عالم المعرفة / 295، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب- الكويت، الطبعة الثانية، آب2003.

(5) منظمة التجارة تصف الصين بأنها رابع اكبر دولة في التجارة السلعية، صحيفة الشعب اليومية الصينية، 6/ 11/2003، على الشبكة: http://arabic.peopledaily.com.cn/200311/ 06/ara20031106_71720.html

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت