الصفحة 28 من 32

-إرسال مئات الخبراء العسكريين والأمنيين حتى أن بعض المعلومات تتحدث عن مشاركة في الحرب

على أفغانستان [1] وإنشاء بنوك معلومات مع دول آسيا والقيام بإعادة تدريب وتأهيل أمني لقوات هذه الدول لاسيما أذربيجان وأوزباكستان حيث الحضور الأقوى لإسرائيل.

-الاستعانة بيهود المنطقة، إذ تقول بعض المصادر أن تل أبيب وظفت اللوبيات اليهودية في دول آسيا الوسطى لفتح الأبواب أمام تغلغلها السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي على أساس معرفة عميقة بأوضاع تلك الدول. وهذه اللوبيات منظمة بصورة ممتازة، وأن للمخابرات الصهيونية تغلغلا عميقا داخلها منذ العهد السوفييتي عبر جهاز خاص يتبع رئاسة الحكومة الإسرائيلية مباشرة يعرف بـ"جهاز الفافيت"المسئول عن تنظيم هذه الجاليات والذي يعتبر ذراعا قوية للتغلغل الصهيوني في كل جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، وتهجير المطلوب هجرتهم من بين أفرادها، وتجنيد الجواسيس من بينهم .. الخ [2] .

-وبسبب نشاط الإسلاميين، وتزايد المصالح الصهيونية في كازاخستان الدولة الإسلامية الأكثر تقدما علميا في تركستان الغربية، استقبلت هذه الأخيرة بعض الوفود الصهيونية من علماء وخبراء رسميين وسياسيين حاولوا أن يكتشفوا ما يجري هناك وفي آسيا الوسطى، وما هي قوات وإمكانيات وقدرات الحركات الإسلامية في كازاخستان على أمل اكتشاف علاقات تعاون بين المجموعات الإسلامية في وسط آسيا وفلسطين، وقد حاولت الجهات العسكرية الرسمية الكازاخية إقامة علاقات مع العسكريين اليهود؛ لأن لديهم خبرة كبيرة في قتال الإسلاميين [3] .

ثمة شعور لدى الكثيرين بأن السنوات العشر القادمة ستشهد تغيرات عظمى في التاريخ الإنساني وستتضح أكثر صيغة التحالفات وموازين القوى، ولعلها ستكون حاسمة بالنسبة للدولة اليهودية. أما الصين فيبدو أنها ستتعرض لاحتمالين: فإما أنها ستقبل بالحصار المضروب عليها من قبل الولايات المتحدة، والذي يحد من نفوذها وتمددها باتجاه ثروات المنطقة، وإما أنها ستستنجد بإسرائيل واليهودية العالمية مجددا والتحالف معهما إذا أرادت الالتفاف على المخططات الأمريكية. وفي كلتي الحالتين الفائز واحد، أما العرب والمسلمون فقد يستفيقون للحديث عن عدو جديد للأمة هم عنه غافلون. فهل ستنجح استراتيجيات القاعدة؟ أم أن المصالح ستفرض نفسها بحيث تضطر القاعدة آنذاك إلى مراجعة حساباتها وإعادة النظر في دور اللات والعزى فضلا عن هبل؟

(1) هويدا سعيد، حقائق وأرقام: آسيا الوسطى والقوقاز .. تشابك الثروات والأعراق والمصالح الدولية، صحيفة البيان الإماراتية، الملف الأسبوعي، 25/ 1/2002. وتنقل الكاتبة عن صحيفة الحياة اللندنية، 4/ 12/2001، نقلا عن صحيفة"بفرييسكايا جازيتا"اليهودية ذات الصلة الوثيقة بقيادة الجالية اليهودية في روسيا،"أن وحدات صهيونية من القوات الخاصة المسماة بـ"سايرات ماتكال"أو الوحدة رقم 262 موجودة في ميدان المعارك على الأراضي الأفغانية لتقديم المساعدة إلى القوات الأمريكية والبريطانية في عملياتها ضد مقاتلي طالبان والقاعدة، وأشارت الصحيفة إلى أن الوحدات الصهيونية تقدم مساعدات استشارية للأمريكيين والبريطانيين وأنها جاءت إلى أفغانستان بناء على طلب من واشنطن بعدما وقعت وحدة من قوات دلتا الأمريكية الخاصة في كمين لمقاتلي طالبان بالقرب من قندهار".

(2) د. محمد فراج أبو النور، آسيا الوسطى .. منطقة جديدة للصراع و التوغل الصهيوني، ملحق الأسبوع السياسي في صحيفة البيان الإماراتية، 25/ 1/2002.

(3) الاختراق الإسرائيلي لآسيا الوسطى، الإسلام اليوم، 7/ 4/2002، على الشبكة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت