خاصة. وفي مطلع التسعينيات بدأت المفاوضات الصينية الإسرائيلية لتزويد بكين بطائرات استخبارية على نمط"الأواكس"بقيمة 250 مليون$ [1] .
وعلى صعيد تجارة الأسلحة أوردت المجلة أن صفقات السلاح بين الصين وإسرائيل بلغت نحو 3.5 مليار$. وحسب تقديرات أخرى، حتى نهاية الثمانينات، وصل معدل مبيعات السلاح الإسرائيلي للصين ضعف ذلك. ويقدر الحجم السنوي لصادراتها إلى الصين بنحو ملياري دولار يتوقع مضاعفتها خلال السنوات القليلة القادمة، كذلك تعتبر صادراتها من السلاح للصين بمثابة الدولة الثانية بعد روسيا طبقًا لتقرير أمريكي سنة 2004 [2] .
بيد أن الصينيين الذين أعربوا عن ثقتهم التامة فيما طورته إسرائيل من تقنية ونظم معلومات وعلوم عسكرية عقدوا معها اتفاقات ليس بهدف التحديث فقط، بل اشترطوا على إسرائيل بيعهم العلوم والتقنية كي يتمكنوا من صناعتها بأنفسهم، وسعوا إلى استيراد بعض التقنية المتقدمة لاسيما في مجالات التحكم والتوجيه الراداري وأجهزة التوجيه عن بُعد في الطائرات والصواريخ وتقنية الأسلحة الذكية، والحصول على التقنية الأمريكية من خلال إسرائيل [3] .
وتذهب مصادر أخرى إلى القول أن الصينيين والإسرائيليين وقعوا اتفاقية إنشاء صندوق مالي، تقوم بموجبها مؤسسة مالية أميركية باستثمار 150 مليون$ أميركي للتعاون مع إحدى الجامعات الصينية، بهدف دفع تطور القطاعات الإسرائيلية المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا، على أن تستخدم هذه التكنولوجيا في الأسواق الصينية، كما أن ثمة اتفاقية بقيمة 75 مليون$ تم توقيعها بين شركة إسرائيلية للاعتمادات المالية ومؤسسة صينية شريكة.
هكذا أوغلت الصين في علاقاتها مع إسرائيل بالاتفاق على تعزيز التعاون معها في مجال تقنية الاتصالات والعلوم والتكنولوجيا والأمن والتقنية الزراعية والمرافق الأساسية وتقنية البيئة والأمن القومي، وتكفلت إسرائيل
بتقديم خدماتها في المجال الأمني بمناسبة الدورة الأولمبية لعام 2008 في الصين [4] .
أما إسرائيل فبخلاف المكاسب السياسية والمالية والعلمية التي حققتها من علاقاتها مع الصين، تجهد الآن وفي المستقبل بإحياء وتنشيط الوجود اليهودي في الصين من خلال إقامة المراكز الثقافية والأكاديمية والدينية
زيادة على مأسسة العلاقات العلمية مع الصين.
ففي سنة 1991 وقَّعت الدولتان اتفاقية رسمية للتعاون بين أكاديميات العلوم فيهما أثناء زيارة الوفد العلمي الصيني إلى إسرائيل، وكانت جامعة بكين شهدت في سنة 1986 افتتاح كلية لتعليم اللغة العبرية والآداب والتاريخ
(1) ذيب القرالة، مرجع سابق.
(2) د. محمد جمال مظلوم، لماذا تصر إسرائيل على بيع أسلحة للصين؟ مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، ملف الأهرام الإستراتيجي، على الشبكة: http://www.ahram.org.eg/acpss/ahram/2001/ 1/1/FI1E61.HTM.
(3) ذيب القرالة، مرجع سابق.
(4) كمال مساعد، الصين وإسرائيل ... مجددًا، صحيفة السفير اللبنانية 16/ 5/2005، على الشبكة: