"أساطير اليهود الصينيين في كايفنغ" (بالإنجليزية) يتحدث فيه عن اليهود القدماء في الصين،"اليهود في شانغهاي" (بالإنجليزية والصينية) و"معاداة السامية .. كيف ولماذا" (بالصينية) لشو شين.
وفي شهر نيسان / أبريل سنة 2000 افتتح مركز هام آخر هو مركز هاربين لدراسات اليهود في أكاديمية هيلونجيانغ للعلوم الاجتماعية والذي استقبل أكثر من سبعين يهوديا ممن عاشوا في هاربين، وأصدر ألبوما حول حياة يهود هاربين خلال القرن الماضي بعنوان"اليهود في هاربين"كتب له إسرائيل أبشتاين مقدمته التي جاء فيها .."من أجل يهود هاربين، سوف تستمر ذكريات وطنهم الصيني إلى الأبد" [1] .
وتمكن اليهود من افتتاح كنيسين لهم في هاربن سنة 2004، وطالب حاخام يهودي أثناء زيارته لشنغهاي بالاعتراف بالديانة اليهودية في الصين ردا على ما ذكرته مصادر حكومية صينية أنه سيتم استخدام تلك المعابد في جذب السياح اليهود فقط وليس للعبادة؛ لأن اليهودية ليست ديانة رسمية معترف بها في الصين. وفيما بدا تعقيبا على ما ذكرته وكالة الأنباء الصينية 16 - 6 - 2004 من أن قيمة المعابد تكمن في أنها تمثل لليهود حدثًا تاريخيًا هامًا يُذكرهم بهروب آلاف اليهود من روسيا القيصرية ومن الألمان إلى مدينة هاربن في الصين حيث أقاموا هناك تلك المعابد، قال الحاخام شلومو عمار:"إنه سيطلب من الحكومة الصينية إعادة المعبد إلى الغرض الأصلي الذي بني لأجله". ومن المؤكد أن النشاط اليهودي سيتضاعف في الصين بناء على ما يعتبره البعض أن العشر سنوات القادمة لإسرائيل ستكون حاسمة باتجاه ترقية العلاقات الإسرائيلية الصينية والاستفادة منها على أعلى المستويات.
بقي أن نشير إلى ملاحظة هامة جدا تتعلق بالديانة المسيحية في الصين، فقد دخلت المسيحية إلى الصين للمرة الأولى في القرن الثامن الميلادي، ثم اندثرت وعادت مرتين لتتركز في المدن الكبرى مثل شنغهاي وبكين بتعداد سكاني يقارب الأربعة ملايين مسيحي على المذهب البروتستانتي [2] . ولا شك أن هذا العدد من البروتستانت يبرر إلى حد ما سبب النشاط اليهودي الحثيث في شنغهاي خاصة.
من الملاحظ أن الصين قوة صاعدة وخطرة عالميا، فبعد انعقاد المؤتمر الأفريقي الآسيوي سنة 1956 وما نتج عنه من تضامن مشترك عبر منظمة دولية تطورت سنة 1961 إلى حركة عدم الانحياز أبدى الغرب قلقا كبيرا من دخول الصين على خط العلاقات الدولية إلى حد أن أحد الصحفيين الغربيين علق على الحدث
بالقول: ويل للعالم إن خرج هذا المارد من قمقمه.
(1) يهود الصين، صحيفة الصين اليوم، 1/ 1/ 2004. ويقول وانغ شي جيه، المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط، في المؤتمر الصحفي الذي عقده في 6/ 11/2003 بعد عودته من جولة في الشرق الأوسط:"بالنسبة لي شخصيا، إنني من مدينة شانغهاي، وأكن لليهود شعورا طيبا، فقد لجأ الكثير منهم إلى الصين هربا من اضطهاد بعض الدول لهم إبان الحرب العالمية الثانية. لقد لاقوا استضافة ودية من قبل الشعب الصيني، كما أود الإشارة إلى وجود علاقات طيبة بيني وبين الكثير من اليهود خلال عملي ببعثة الصين لدى الأمم المتحدة".على الشبكة: http://www.chinatoday.com.cn/Arabic/2004n/4n1/ 1n16.htm
(2) خالد اللحام، المسلمون في الصين ... أمة منسية، على الشبكة: