الصفحة 9 من 32

-العجز السنوي المزمن والمتصاعد في الخزينة الأمريكية والذي يصل إلى أكثر من 500 مليار$ سنويا بحسب إحصاءات سنة 2003 على أن يتصاعد في العشرية القادمة ليصل إلى 1800 مليار$ [1] .

-العجز المتراكم في الميزان التجاري والذي بلغ حتى الآن 4.35 تريلون$.

-التضخم الهائل جدا في ميزانية الدفاع والذي وصل إلى أكثر من500 مليار$ سنة 2005، وبنسبة 47% من حجم الإنفاق العسكري عالميا.

-تراجع الولايات المتحدة كدولة منتجة لـ 50% من السلع والخدمات إلى 27% حاليا.

ولا شك أنه ثمة إحصائيات أخرى مدهشة ذات طابع اجتماعي واقتصادي من شأنها أن ترسم صور أشد قتامة لامبراطورية على وشك الزوال، وهو ما يتحدث به كبار المفكرين والاستراتيجيين الأمريكيين ناهيك عن غير الأمريكيين. ولعل في هذا ما يفسر التغول الأمريكي عالميا، فما تفعله الولايات المتحدة للخروج من أزماتها المستفحلة يشبه عملية ترقيع لرداء بالي، ومن البديهي القول أنه من الطبيعي أن تلجأ أمريكا إلى شن الحروب هنا وهناك لتغطية بعض العجز ولكنها من المستحيل أن تستمر إلى ما لا نهاية في هذا الطريق أو تلجأ إلى احتلال بلدان عديدة لنهب ثرواتها في محاولة يائسة للخروج من المأزق. ولعل في مثل هذه الأسباب وغيرها ما يبرر صمود العملة الأمريكية إلى هذا الوقت.

في المقابل يبدو الاقتصاد الصيني مهيئا بالفعل لنقل الصين إلى حيز القوة الاقتصادية الأولى، ففي غضون عشر سنوات باتت الصين تحتل الآن المرتبة السادسة عالميا. وإلى أن تحين سنة 2041 [2] ستكون القوة الاقتصادية الأولى إلى جانبها الهند والمكسيك والبرازيل. ومنذ فتح السوق الصينية، قفز حجم صادراتها ووارداتها إلى 15% سنويا، أي مرتين أسرع من المعدل العالمي، وتستقطب أكبر نسبة من الاستثمارات الأجنبية في العالم. وتعد سويسرا من بين أكبر المستثمرين الخمسة عشر في الصين بمعدل 3 - 5 مليار$ وزهاء 250 شركة سويسرية [3] .

وقد ذكر تقرير لمؤسسة"برايس ووتر هاوس للاستثمارات والأعمال"أنه من المتوقع أن يتنامى الاقتصاد الصيني بسرعة حتى أنه قد يتجاوز كافة الدول المتقدمة بحلول 2050. وبحسب التقرير، فمن المتوقع أن يتضاعف حجم الاقتصاد الآسيوي العملاق ما بين عامي 2005 و2050. وفي حين يبلغ الاقتصاد الصيني الآن 18% من حجم الاقتصاد الأمريكي قياسا بالدولار، إلا أنه يوازي 76% من الاقتصاد الأمريكي قياسا إلى القدرة الشرائية. وتعتقد المؤسسة أن الاقتصاد الصيني قد يصبح بحلول عام 2050 أكبر من الاقتصاد الأمريكي بمقدار 43% قياسا على القوة الشرائية - وإن كان سيكون دون الاقتصاد الأمريكي قياسا إلى

(1) أحمد الرمح، الانهيار الأمريكي ... ما بين الواقع والسننية، نقلا عن الخبيران الاقتصاديان (إيريش فولات وجيرهارد شيرول) تحدثا في دراسة نُشرت لهما في الـ (دير شبيغل) الألمانية الشهيرة عدد كانون الأول 2003. على الشبكة: http://www.awu-dam.org/politic/21/fkr21 - 008.htm

(2) بيتر داي، تحولات على الخريطة الاقتصادية العالمية، 15/ 9/2006، موقع الـ BBC الدولية. على الشبكة:

(3) "أ. ب. ب"على طريق"غزو"الصين، 25/ 7/2006، سويس انفو مع الوكالات، على الشبكة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت