هجمات سبتمبر لوصم كل الكفاح القومي لقومية الأويغور (سكان تركستان الشرقية) بالإرهاب على الرغم من رفض الجماعات الإسلامية لما اعتبروه تلفيقا صينيا لتبرير جرائمهم ضدهم [1] .
قدم أبو مصعب السوري لمحة قصيرة جدا عن تجربة مقاتلي تركستان وعلاقتهم بطالبان تاركا لأصحابها حق التأريخ للتجربة، غير أن الصينيين لم يتركوا الأمر على عواهنه فاستبقوا الجميع، مستغلين هجمات سبتمبر، للإشارة إلى علاقات استراتيجية بين طالبان وبن لادن من جهة والتركستانيين من جهة أخرى في محاولة منهم للربط بين ما يسمونه بالانفصاليين التركستان والإرهاب، فأصدروا كتاب الإدانة الذي نقتبس من ملخصه الفقرتين التاليتين:
"لقد تأسست"الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية"برئاسة حسن محسوم بدعم وقيادة أسامة بن لادن. ومنذ تأسيسها, دبر أسامة بن لادن مؤامرات عديدة مع قادة المنظمات الإرهابية في آسيا الوسطى والغربية, هادفا إلى مساعدة قوى"تركستان الشرقية"الإرهابية على"الجهاد"في شينجيانغ وتحويل شينجيانغ الصينية إلى دولة"إسلامية"نموذجية تدمج بين السلطتين الروحية والزمنية. وقدمت قوة أسامة بن لادن الإرهابية كمية ضخمة من نفقات النشاطات والمساعدات المادية لقوى"تركستان الشرقية"الإرهابية."
"في بداية عام 1999, قابل أسامة بن لادن قادة"الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية", وفي الوقت الذي تعهد بتقديم مساعدات مالية, طلب منهم أن"جميع نشاطاتهم يجب أن تنسق مع 'حركة التحرير الإسلامية لأوزبكستان' وحركة طالبان". وفي فبراير 2001, تشاورت قوة أسامة بن لادن الإرهابية مع قادة حركة طالبان في قندهار حول شؤون تدريب إرهابيي"تركستان الشرقية", بحيث قرروا تخصيص أموال طائلة لمساعدتهم على التدريب, وتعهدوا بتحمل نفقات نشاطاتها في عام 2001. كما قدمت قوة أسامة بن لادن الإرهابية وحركة طالبان و"حركة التحرير الإسلامية لأوزبكستان"كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر وأدوات المواصلات وأجهزة الاتصالات لقوى"تركستان الشرقية"الإرهابية. وتقوم قوة أسامة بن لادن الإرهابية بتدريب عناصر قوى"تركستان الشرقية"الإرهابية بصورة مباشرة. لقد بحث حسن محسوم عن بعض المجرمين وعناصر دينية متطرفة وانفصاليي القومية من داخل الصين وخارجها, وكان يرسلهم إلى معسكرات التدريب الإرهابية في كل من قندهار ومزار الشريف وخوست وأمكنة أخرى في أفغانستان. وبعد أن يتم التدريب, يرسل بعض ركائز قوى"تركستان الشرقية"الإرهابية سرا إلى داخل حدود الصين لتطوير منظمات إرهابية وتخطيط وممارسة النشاطات الإرهابية داخل حدود الصين. وقد انضم بعضهم إلى قوات طالبان في أفغانستان, وشارك بعضهم الآخر في نشاطات القوى الإرهابية في الشيشان الروسية, وشارك بعضهم الثالث في نشاطات إرهابية في آسيا الوسطى" [2] .
ومع ذلك وجدت الصين نفسها، هذه المرة، بعد بضعة شهور من كتابها الأبيض في موقع الدفاع عن النفس
لما"نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور خبرا نقلت فيه عن عميل للمخابرات الأفغانية قوله أن شبكة القاعدة التابعة لأسامة بن لادن كانت تسعى للحصول على صواريخ دفاع جوى من الصين، وأنه من المحتمل أن الصين تورطت في دعم معسكرات القاعدة في باكستان والتزمت بتزويدها بالصواريخ". واضطر كونغ تشيوان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إلى نفي"أي اتصال للصين مع شبكة القاعدة وبالتأكيد ليست لها علاقات عسكرية معها مؤكدا أن"
(1) فيصل قطي، مسلمو الأويغور .. المنسيون في الأرض!، ترجمة: شيرين حامد فهمي، 7/ 2/2002، على الشبكة:
(2) كتاب أبيض، مرجع سابق.