الصفحة 32 من 43

الْقُرْآنَ مِنْ الرِّقَاعِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ / طُوبَى لِلشَّامِ فَقُلْنَا: لأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّه؟ ِ قَالَ: لأَنَّ مَلائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا". وفي رواية أخرى عن زيد بن ثابت:"... إن الرحمن لباسط رحمته عليه". وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه: سمعت رسول الله / يقول:"إِذَا وَقَعَتِ الْمَلاحِمُ خرج بَعْثٌ مِنَ الْمَوَالِي من دِمَشْق هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا وَ أَجْوَدُهُم سِلاحًا يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمُ هذا الدِّينَ". وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله /:"إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام". وعن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله /:"ستخرج نار في آخر الزمان من حضرموت تحشر الناس قلنا: بما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: عليكم بالشام". وأخرج السيوطي والطبراني أن رَسُولُ اللَّهِ / قَال:"عَقْرُ دارِ الإسلامِ بالشام". وعن ابن عمر أن رسول الله / قال:"اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا. فقال رجل: وفي شرقنا يا رسول الله؟ فقال: اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا. فقال رجل: وفي مشرقنا يا رسول الله؟ فقال:"اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا، إن من هنالك يطلع قرن الشيطان وبه تسعة أعشار الكفر وبه الداء العضال". وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله /:"لا يزال أربعون رجلًا من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم، يدفع الله بهم عن أهل الأرض، يقال لهم: الأبدال". وعن شريح بن عبيد قال: ذكر أهل الشام عند علي وهو بالعراق، فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين، قال: لا إني سمعت رسول الله / يقول:"البدلاء بالشام، وهم أربعون رجلًا، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا يستقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشام بهم العذاب".

ج- فضائل بيت المقدس

أما فيما يتعلق ببيت المقدس والشام حصرا فما يعنينا هي الأحاديث التالية:

قال رسول الله /:"لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قال: يا رسول الله وأين هم؟ قال: بيت المقدس وأكناف بيت المقدس". وعن أبي هريرة عن النبي / قال:"لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة".

وعن معاذ بن جبل قال:"وهم بالشام"، وفي تاريخ البخاري مرفوعا قال:"وهم بدمشق"، وفي صحيح مسلم عن النبي / أنه قال:"لا يزال أهل الغرب ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة"، وقال أحمد بن حنبل: أهل المغرب هم أهل الشام وهم كما قال: لوجهين، أحدهما أن في سائر الحديث بيان أنهم أهل الشام، وثانيهما أن لغة النبي / وأهل مدينته في أهل المشرق هم أهل نجد والعراق، وكان أهل المدينة يسمون الأوزاعي إمام أهل الغرب، و يسمون الثوري شرقيا من أهل الشرق، ومن ذلك أنها خيرة الله في الأرض وأن أهلها خيرة الله وخيرة أهل الأرض.

ومثل هذه النصوص القرآنية أو الأحاديث النبوية لا يمكن إلا أن تجدها معروضة وموثقة ومسندة ومشروحة ومعلق عليها في أية محاولة للتيار الجهادي وللقاعدة لتشريع قتال اليهود والصليبيين سواء كانت بحثا أو مقالا أو خطبة أو توجيه أو رسالة صوتية أو مرئية. والسؤال الحاسم الآن هو: كيف توظف القاعدة المحتوى الديني للوصول إلى فلسطين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت