مِنَ الحِسَان:
3731 - عَنْ كعبِ بن مَالكٍ - رضي الله عنه: أنَّه قَال للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله تعالى قَدْ أَنْزلَ في الشِّعرِ مَا أَنْزلَ، فَقَال النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ المُؤْمنَ يُجاهِدُ بسيفِه ولِسانِه، والذي نفسي بيدِه، لَكَأنَّما ترمُونهم بِهِ نضحُ النَّبلِ".
"من الحسان":
"عن كعب بن مالك أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل"وهو ذم الشعراء بقوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [الشعراء: 224] ، فهل يجوز لنا أن نقول الشعر في هجو الكفار؟.
"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه"تنبيهًا على أن هذا ليس من الغواية بل هو مجاهدةٌ في سبيل الله.
"والذي نفسي بيده لكأنَّ ما ترمونهم به"؛ أي: بالشعر واللسان.
"نضحُ النبل"؛ أي: نضحًا مثل نضح النبل، أي: رميًا مثل رمي السهم، يعني: تأثيره في نفوسهم كتأثير السهام بل أشد.
3732 - عن أَبي أُمامَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الحَيَاءُ والعِيُّ شُعبَتانِ مِن الإِيْمانِ، والبَذاءُ والبَيَانُ شُعبَتانِ مِن النِّفاقِ".
"عن أبي أمامة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: الحياء والعِيُّ"بكسر العين المهملة هو التحيّر في الكلام والعجزُ، والمراد هنا: السكوت عما فيه إثم من الكلام.
"شعبتان من الإيمان"وذلك لمناسبتهما له في منعهما من المعاصي والاجتراء على الله بِعَثْرةِ اللسان وتبيعة القول كما يمنع الإيمان من ذلك.