فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإنما سمى ذلك كذبًا، وإن كان من المعارض؛ لعلوِّ شأن الأنبياء عن الكناية بالحق، فيقع ذلك منهم موقع الكذب من غيرهم؛ لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين، وقيل: لتصورها بصورة الكذب.
"فأتى"؛ أي: إبراهيم.
"سارة، فقال لها: إنَّ هذا الجبار إنْ يعلَمْ أنَّك امرأتي يَغْلِبني عليك، فإن سأَلَكِ فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك فأرسل"؛ أي: الجبَّار"إليها، فأُتِيَ بها، فقام إبراهيم يصلِّي، فلمَّا دخلَتْ عليه ذهب يَتَنَاوَلُها"؛ أي: أراد تناولها.
"بيده فَأُخِذَ": على صيغة المجهول؛ أي: حُبِسَ عن إمساكها، وقيل: أي: عوقب بذنبه، وقيل: أي: أغمي عليه.
"ويروى: فَغُطَّ"بالغين المعجمة والطاء المهملة المشددة، على صيغة المجهول؛ أي: حصرًا شديدًا، أو قيل: الغَطُّ هنا: بمعنى الخَنْق؛ أي: أخذ [بمجامع] مجاري نفسه حتى يُسْمَع له غطيط؛ أي: نخير، وهو صوتٌ بالأنف.
"حتى ركض برجله"؛ أي: ضرب بها الأرض من شِدَّة الغَطِّ.
"فقال: ادْعِي الله لي ولا أَضُرُّكِ فَدَعَتِ الله فَأُطْلِقَ، ثم تناولها الثانية فأُخِذَ مثلها، أو أَشَدَّ فقال: ادْعِي الله لي ولا أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ الله فَأُطْلِقَ فدعا"؛ أي: طلبَ الجبَّار"بعض حَجَبَتِهِ": جمع حاجب.
"فقال: إنك لم تأتني بإنسان، إنما أتيتني بشيطان"؛ أي: متمرِّد من الجنِّ، قاله لأنهم كانوا يهابون الجنَّ ويعظِّمون أمرهم.
"فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ"؛ أي: فجعل ذلك الجبَّار سارة تخدمها هَاجَرَ، وهي أم إسماعيل - عليه السلام -، وأرسلها طاهرةً لما رأى من كرامتها عند الله، قيل: إنما سميت هاجر؛ لأنها هاجَرَتْ من الشَّام إلى مكة.