فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 582

وقد كلف النبي صلى الله عليه وسلم عليًا بإعلان نقض العهود على مسامع المشركين في موسم الحج مراعاة لما تعارف عليه العرب فيما بينهم من عقد العهود ونقضها أن لايتولى ذلك إلا سيد القبيلة أو رجل من رهطه، وهذا العرف ليس فيه منافاة للاسلام فلذلك تدارك النبي صلى الله عليه وسلم الأمر وأرسل عليًا بذلك فهذا هو السبب في تكليف عليًا رضي لله عنه بتبليغ صدر سورة براءة لا مازعمته الرافضة من أن ذلك للإشارة الى أن عليًا رضي لله عنه أحق بالخلافة من أبي بكر وقد علق على ذلك الدكتور محمد ابو شهبة فقال: ولا أدري كيف غفلوا عن قول الصديق له: أمير أم مأمور [1] ؟ وكيف يكون المأمور أحق بالخلافة من الأمير [2] .

وقد كانت هذه الحجة بمثابة التوطئة للحجة الكبرى وهي حجة الوداع [3] ، لقد أعلن في حجة أبي بكر أن عهد الأصنام قد انقضى، وأن مرحلة جديدة قد بدأت، وماعلى الناس إلا أن يستجيبوا لشرع الله تعالى، فبعد هذا الإعلان الذي انتشر بين قبائل العرب في الجزيرة، ايقنت تلك القبائل أن الأمر جد، وأن عهد الوثنية قد انقضى فعلًا فأخذت ترسل وفودها معلنة إسلامها ودخولها في التوحيد [4] .

ج- في حجة الوداع:

(1) صحيح السيرة النبوية، ص624.

(2) السيرة النبوية لأبي شهبة (2/540) .

(3) نفس المصدر (2/540) .

(4) قراءة سياسية للسيرة النبوية، قلعجي، ص283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت