فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 582

( أول ماقرره اجتماع يوم السقيفة هو أن(نظام الحكم ودستور الدولة) يقرر بالشورى الحرة، تطبيقًا لمبدأ الشورى الذي نص عليه القرآن، ولذلك كان هذا المبدأ محل إجماع، وسند هذا الإجماع النصوص القرآنية التي فرضت الشورى، أي أن هذا الاجماع كشف وأكد أول أصل شرعي لنظام الحكم في الاسلام وهو الشورى الملزمة، وهذا أول مبدأ دستوري تقرر بالإجماع بعد وفاة رسولنا صلى الله عليه وسلم ، ثم إن هذا الاجماع لم يكن إلا تأييدًا وتطبيقًا لنصوص الكتاب والسنّة التي أوجبت الشورى .

( تقرر يوم السقيفة أيضًا أن اختيار رئيس الدولة أو الحكومة الاسلامية وتحديد سلطاته يجب أن يتم بالشورى، أي البيعة الحرة التي تمنحه تفويضًا ليتولى الولاية بالشروط والقيود التي يتضمنها عقد البيعة الاختيارية الحرة - الدستور في النظم المعاصرة-، وكان هذا ثاني المبادئ الدستورية التي أقرها الإجماع، وكان قرارًا إجماعيًا كالقرار السابق.

( تطبيقًا للمبدأين السابقين، قرر اجتماع السقيفة اختيار أبي بكر ليكون الخليفة الأول للدولة الاسلامية [1] .

ثم إن هذا الترشيح لم يصح نهائيًا إلا بعد أن تمت له البيعة العامة، أي موافقة جمهور المسلمين في اليوم التالي بمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم قبوله لها بالشروط التي ذكرها في خطابه الذي ألقاه [2] ، وسنأتي على ذلك بالتفصيل بإذن الله تعالى.

البيعة العامة، وإدارة الشؤون الداخلية

أولًا: البيعة العامة:

(1) فقه الشورى والاستشارة، د. توفيق الشاوي، ص140.

(2) نفس المصدر، ص142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت