روى الامام أحمد رضي لله عنه بسنده الى عبدالله بن الزبير عن أبيه أن أسماء بنت أبي بكر قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاجًا حتى أدركنا (العرج) [1] نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست عائشة جنب النبي صلى الله عليه وسلم، وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام لأبي بكر فجلس أبوبكر ينتظر أن يطلع عليه، فطلع وليس معه بعيره!! فقال: أين بعيرك؟ فقال: أظللته البارحة! فقال أبوبكر: بعير واحد تضله!! فطفق يضربه ورسول الله يبتسم ويقول: انظروا الى هذا المحرم ومايصنع [2] .
كانت حياة الصديق في المجتمع المدني مليئة بالدروس والعبر وتركت لنا نموذجًا حيًا لفهم الاسلام وتطبيقه في دنيا الناس وقد تميزت شخصية الصديق بصفات عظيمة ومدحه رسول الله في أحاديث كثيرة وبين فضله وتقدمه على كثير من الصحابة رضي الله عنهم أجمين.
أولًا: من مواقفه في المجتع المدني:
1-موقفه من فنحاص الحبر اليهودي:
(1) العَرْج: واد فحل من أودية الحجاز التهامية. معجم المعالم الجغرافية، ص203.
(2) مسند أحمد (6/344) .