1-إن سيرة الخلفاء الراشدين وتاريخهم المجيد من أقوى مصادر الإيمان والعاطفة الإسلامية الصحيحة التي لاتزال هذه الأمة تقتبس منها شعلة الإيمان، وتحمل زاد الدعوة فتشعل أنوار الحق في قلوب الناس حتى لاتنطفئ بريح الهدم التي يوجهها أعداء الأمة ضد دعوتها وتاريخها.
2-إن المسلمين -بل الإنسانية كلها- أشد ماكانوا اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكرم معدنهم، وأثر تربية رسول الله فيهم وماكانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا بها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر.
3-لقد تعرّض التاريخ الإسلامي في عمومه وتاريخ صدر الإسلام على الخصوص للتزوير والتشكيك والتحريف، والبتر والزيادة، وسوء التأويل من الروافض والمستشرقين والنصارى واليهود والعلمانيين، ولذلك أصبح من الفروض الكفائية على الأمة تصحيح الحقائق، فعلى كل من يستطيع تصحيح تاريخ صدر الإسلام أن يعتبر ذلك من أفضل العبادات، وأن يبادر له ويجتهد فيه، مااستطاع حتى يكون أمام أبناء الأمة مثال صالح من سلفهم يقتدون به ويجددون عهده، ويصلحون من سيرتهم بالسير على منهجهم.
4-إن سيرة الصديق مليئة بالدروس والعبر، فهو أعظم شخصية في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان هذا الصحابي الجليل قد اتصف بمكارم الأخلاق، والصفات الحميدة، منذ الجاهلية، فلم يعرف عنه أنه سجد لصنم، أو شرب الخمر،.
5-كان الصديق رضي لله عنه عالمًا بالأنساب وكانت له مزية حببته إلى قلوب العرب وهي أنه لم يكن يعيب الأنساب، ولايذكر المثالب بخلاف غيره، فقد كان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بها، وبما فيها من خير وشر، وقد اشتهر بالتجارة، وكان ينفق من ماله بسخاء وكرم عرف به في الجاهلية.
6-كان أبو بكر كنزًا من الكنوز ادخره الله تعالى لنبيه وكان من أحب قريش لقريش، فذلك الخلق السمح الذي وهبه الله إياه جعله من الموطئين أكنافًا من الذين يألفون ويؤلفون.