فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 582

دخل أبوبكر على عائشة رضي الله عنهم في أيام العيد، وعندها جاريتان من الأنصار تغنيان فقال أبوبكر رضي لله عنه: أبمزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معرضًا بوجهه عنهما، مقبلًا بوجهه الكريم الى الحائط. فقال: دعهما ياأبابكر، فإن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا أهل الاسلام [1] ، ففي الحديث بيان: أن هذا لم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الاجتماع عليه، ولهذا سماه الصديق مزمار الشيطان، والنبي صلى الله عليه وسلم أقر الجواري عليه معللًا ذلك بأنه يوم عيد، والصغار يرخص لهم في اللعب في الأعياد، كما جاء في الحديث: ليعلم المشركون أن في ديننا فسحة [2] . وكان لعائشة لُعَب تلعب بهن ويجئن صواحباتها من صغار النسوة يلعبن معها، وليس في حديث الجاريتين أن النبي صلى الله عليه وسلم استمع الى ذلك، والأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع لابمجرد السماع [3] . ومن هذا نفهم أنه يرخص لمن يصلح له اللعب أن يلعب في الأعياد، كالجاريتين الصغيرتين من الأنصار اللتين تغنيان في العيد في بيت عائشة [4] .

8-أكرامه للضيوف:

(1) مسلم في صلاة العيدين رقم 892.

(2) الفتاوى (11/308) ؛ مسند أحمد (6/116، 233) عن عائشة.

(3) نفس المصدر (30/118) .

(4) المصدر السابق (30/118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت