فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 582

وعن أبي هريرة رضي لله عنه قال: صلى رسول الله صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال: بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحرث. فقال الناس: سبحان الله بقرة تتكلم؟ فقال: إني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر. وماهما ثم. وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة، فطلب حتى كأنه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا استنقذتها مني، فمن لها يوم السبع، يو لاراعي لها غيري؟ فقال الناس: سبحان الله، ذئب يتكلم؟ قال: فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر. وماهما ثم [1] . ومن شدة إيمانه والتزامه بشرع الله تعالى وصدقه وإخلاصه للإسلام أحبه النبي صلى الله عليه وسلم، وأصبحت تلك المحبة مقدمة عند النبي صلى الله عليه وسلم على غيره من الصحابة، فعن عمرو بن العاص رضي لله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. فقلت من الرجال؟ قال: أبوها. قلت ثم من؟ قال عمر بن الخطاب فعد رجالًا [2] . وبسبب هذا الإيمان العظيم والتزامه بشرع الله القويم ولجهوده التي بذلها لنصرة دين رب العالمين استحق بشارة رسول الله بالجنة وأنه يدعى من جميع أبوابها، فعن أبي موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ثم خرج فقلت: لألزمن رسول الله ولأكونن معه يومي هذا. قال فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خرج ووجه هنا، فخرجت على أثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب وباب من جريد حتى قضى رسول الله حاجته فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قفها وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت: لأكونن بواب رسول الله اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا فقال: أبو بكر.

(1) مسلم، رقم 2388.

(2) صحيح البخاري، رقم 3662.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت