أمها حبيبة بنت خارجة. قال أبوبكر لأم المؤمنين عائشة حين حضرته الوفاة: إنما هما أخواك وأختاك فقالت: هذه أسماء قد عرفتها فمن الاخرى قال: ذو بطن بنت خارجة، قد ألقي في خلدي أنها جارية فكانت كما قال: وولدت بعد موته [1] ، تزوجها طلحة بن عبيدالله وقتل عنها يوم الجمل، وحجت بها عائشة في عدتها فأخرجتها الى مكة [2] .
هذه هي أسرة الصديق المباركة التي أكرمها الله بالاسلام وقد اختص بهذا الفضل أبو بكر رضي لله عنه من بين الصحابة وقد قال العلماء: لايعرف أربعة متناسلون بعضهم من بعض صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا آل أبي بكر الصديق وهم: عبدالله بن الزبير، أمه أسماء بنت أبي بكر بن ابي قحافة، فهؤلاء الأربعة صحابة متناسلون، وأيضًا محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة رضي لله عنه [3] .
وليس من الصحابة من أسلم أبوه وأمه وأولاده، وأدركوا النبي صلى الله عليه وسلم وأدركه أيضًا بنو أولاده: إلا أبوبكر من جهة الرجال والنساء -وقد بينت ذلك- فكلهم آمنوا بالنبي وصحبوه، فهذا بيت الصديق، فأهله أهل إيمان، ليس فيهم منافق ولايعرف في الصحابة مثل هذا لغير بيت أبي بكر رضي الله عنهم.
وكان يقال: للإيمان بيوت وللنفاق بيوت؛ فبيت أبي بكر من بيوت الإيمان من المهاجرين، وبني النجار من بيوت الإيمان من الانصار [4] .
رابعًا: الرصيد الخُلقي للصديق في المجتمع الجاهلي:
(1) الطبقات (3/195) .
(2) نسب قريش، ص278؛ الإصابة (8/466) ؛ تاريخ الدعوة في عهد الخلفاء الراشدين، ص35.
(3) ابوبكر الصديق، محمد رشيد رض، ص7.
(4) ابوبكر الصديق (1/280) لمحمد مال الله مستخرج من منهاج السنّة لابن تيمية.