فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 582

ففي ردة (تهامة اليمن) تم القضاء عليها بدون مجهود يذكر من قبل الخليفة، فقد تولاها المسلمون من أبناء تهامة مثل (مسروق) العكي الذي قاتل المرتدين بقومه من عك، وكان على رأس من قضاء على ردة تهامة (الطاهر بن أبي هالة) الذي كان واليًا للرسول صلى الله عليه وسلم على جزء من تهامة وهي موطن (عك والأشعريين) [1] ، ثم أمر أبوبكر (عكاشة بن ثور) أن يقيم في (تهامة) ليجمع حوله أهلها حتى يأتيه أمره [2] ، وأما بجيلة فإن أبابكر رد جرير بن عبدالله [3] ، وأمره أن يستنفر من قومه من ثبت على الاسلام ويقاتل بهم من ارتد عن الاسلام وأن يأتي خشعم فيقاتل من ارتد منهم، فخرج جرير وفعل ماأمره به الصديق رضي لله عنه، فلم يقم له أحد إلا نفر يسير، فقتلهم وتتبعهم [4] .

وكان بعض (بني الحارث بن كعب) بنجران قد تابعوا الأسود العنسي وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوا مترددين فخرج أليه (مسروق العكي) وهو يزمع مقاتلتهم فدعاهم الى الاسلام فأسلموا من غير قتال، فأقام فيهم ليعمل على استتباب الأمور فلم يأته (المهاجر بن أبي أمية) إلا وقد ضبط نجران [5] .

وقد نجحت سياسة الاحباط من الداخل وتوّجه الصديق بإرسال الجيوش بعد عودة جيش أسامة.

د- جيش عكرمة:

(1) اليمن في صدر الاسلام، ص277.

(2) نفس المصدر، ص277.

(3) البجلي يكنى أبوعمرو: أسلم في السنة العاشرة من الهجرة.

(4) الثابتون على الاسلام في ايام فتنة الردة، ص42.

(5) تاريخ الردة للكلاعي، ص156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت