فهرس الكتاب
وحينما استقر المهاجر في صنعاء كتب الى أبي بكر بما قام به وبما استقر عليه وبقى ينتظر الرد منه، وفي الوقت نفسه كتب معاذ بن جبل وبقية عمال اليمن الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم -ماعدا زياد بن لبيد- الى أبي بكر يستأذنونه بالعودة الى المدينة، فجاءت كتب أبي بكر مطلقة حق الاختيار لمعاذ ومن معه من العمال بالبقاء أو العودة والاستخلاف على عمل كل من رجع، فرجعوا جميعًا [1] ، وأما المهاجر فقد تلقى الأمر بالتوجه لملاقاة عكرمة وأن يسيرا معًا الى حضرموت لمعاونة زياد بن لبيد، وإقراره على ماهو عليه وأمره أن يأذن لمن معه من الذين قاتلوا بين مكة واليمن في العودة إلا أن يؤثر قوم الجهاد [2] .
(1) طبقات فقهاء اليمن، ص36.
(2) اليمن في صدر الاسلام، ص283.