فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 582

أم تميم هي ليلى بنت سنان المنهال، زوج مالك بن نويرة وهذا الزواج حدث حوله جدل كثير وأتهم من لهم أغراض خالدًا بعدة تهم لاتصح ولاتثبت أمام البحث العلمي النزيه وخلاصة القصة فهناك من أتهم خالدًا بأنه تزوج أم تميم فور وقوعها في يده لعدم صبره على جمالها ولهواه السابق فيها وبذلك يكون زواجه منها -حاش لله- سفاحًا، فهذا القول مستحدث لايعتد به [1] ، إذ خلت المصادر القديمة من الإشارة إليه، بل هي على خلافه في نصوصها الصريحة، يذكر الماوردي أن الذي جعل خالدًا يقدم على قتل مالك، هو منعه للصدقة التي استحل بها دمه وبذلك فسد عقد المناكحة بينه وبين أم تميم [2] ، وحكم نساء المرتدين إذا لحقن بدار الحرب أن يسبين ولايقتلن، كما يشير إلى ذلك الإمام السرخسي [3] ، فلما صارت أم تميم في السبي اصطفاها خالد لنفسه، فلما حلّت بنى بها [4] ، ويعلق الشيخ أحمد شاكر على هذه المسألة بقوله: إن خالدًا أخذها هي وابنها ملك يمين بوصفها سبية، إذ إن السبية لاعدة عليها، وإنما يحرم حرمة قطعية أن يقربها مالكها إن كانت حاملًا قبل أن تضع حملها، وإن كانت غير حامل، حتى تحيض حيضة واحدة ثم دخل بها وهو عمل مشروع جائز لامغمز فيه ولامطعن، إلا أن أعداءه والمخالفين عليه رأوا في هذا العمل فرصتهم، فانتهزوها، وذهبوا يزعمون أن مالك بن نويرة مسلم وأن خالدا قتله من أجل امرأته [5] ،

(1) ماقال الجنرال الباكستاني أكرم: ففي نفس الليلة تزوجها خالد، ص198 كتابه سيف الله خالد.

(2) الأحكام السلطانية ، ص47 نقلًا عن حركة الردة ، ص229.

(3) المبسوط (10/111) نقلًا عن حركة الردة ، ص229.

(4) البداية والنهاية (6/326) .

(5) حركة الردة ، ص230..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت