فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 582

1-حرص الصديق على إعلان الإسلام واظهاره أمام الكفار وهذا يدل على قوة إيمانه وشجاعته وقد تحمل الأذى العظيم حتى أن قومه كانوا لايشكون في موته، لقد أشرب قلبه حب الله ورسوله أكثر من نفسه، ولم يعد يهمه -بعد إسلامه- إلا أن تعلوا راية التوحيد، ويرتفع النداء لا إله إلا الله محمد رسول الله في أرجاء مكة حتى لو كان الثمن حياته، وكاد أبو بكر فعلًا أن يدفع حياته ثمنًا لعقيدته وإسلامه.

2-إصرار أبي بكر على الظهور بدعوة الإسلام وسط الطغيان الجاهلي، رغبة في إعلام الناس بذلك الدين الذي خالطت بشاشته القلوب، رغم علمه بالأذى الذي قد يتعرض له وصحبه وماكان ذلك إلا لأنه قد خرج من حظ نفسه.

3-حب الله ورسوله تغلغل في قلب أبي بكر على حبه لنفسه، بدليل أنه رغم ما ألم به، كان أول ما سأل عنه: مافعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يطعم أو يشرب، وأقسم أنه لن يفعل حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا يجب أن يكون حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عند كل مسلم أحب إليه مما سواهما حتى لو كلفه ذ ... لك نفسه وماله [1] .

4-إن العصبية القبلية كان لها في ذلك الحين دور في توجيه الأحداث والتعامل مع الأفراد حتى مع اختلاف العقيدة، فهذه قبيلة أبي بكر تهدد بقتل عتبة إن مات أبو بكر [2] .

(1) استخلاف أبي بكر الصديق، د. جمال عبدالهادي ، ص131،132.

(2) محنة المسلمين في عهد المكي، د. سليمان السويكت، ص79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت