فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 582

2-وفي رفقته لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان صلى الله عليه وسلم يدعو القبائل للاسلام استفاد الكثير، فقد عرف أن النصرة التي كان يطلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لدعوته من زعماء القبائل أن يكون أهل النصرة غير مرتبطين بمعاهدات دولية تتناقض مع الدعوة ولا يستطيعون التحرر منها، وذلك لأن احتضانهم للدعوة والحالة هذه يُعرضها لخطر القضاء عليها من قبل الدول التي بينهم وبينها تلك المعاهدات، والتي تجد في الدعوة الاسلامية خطرًا عليها وتهديدًا لمصالحها [1] .

ان الحماية المشروطة أو الجزئية لاتحقق الهدف المقصود فلن يخوض بنو شيبان حربًا ضد كسرى لو أراد القبض على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسليمه، ولن يخوضوا حربًا ضد كسرى لو أراد مهاجمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه، وبذلك فشلت المباحثات [2] .

3- (إن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه) كان هذا الرد من النبي صلى الله عليه وسلم على المثنى بن حارثة حيث عرض على النبي حمايته على مياه العرب دون مياه الفرس، فمن يسبر أغوار السياسة البعيدة يرى بعد النظر الاسلامي النبوي الذي لايسامى [3] .

(1) الجهاد والقتال في السياسة الشرعية، محمد هيكل (1/412) .

(2) التحالف السياسي في الاسلام، منير الغضبان، ص53.

(3) نفس المصدر، ص64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت