فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 582

قوله {لا تَحْزَنْ} يدل على أن صاحبه كان مشفقًا عليه محبًا له ناصرًا له حيث حزن، وإنما بحزن الإنسان حال الخوف على من يحبه، وكان حزنه على النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يقتل ويذهب الاسلام، ولهذا لما كان معه في سفر الهجرة كان يمشي امامه تارة، ووراءه تارة، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: أذكر الرصد فأكون أمامك، وأذكر الطلب فأكون وراءك [1] ، وفي رواية أحمد في كتاب فضائل الصحابة: ...فجعل أبوبكر يمشي خلفه ويمشي أمامه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مالك؟ قال: يارسول الله أخاف أن تؤتى من أمامك فأتقدم، قال: فلما انتهينا الى الغار قال أبوبكر: يارسول الله كما أنت حتى أيمه...فلما رأى أبوبكر حجرًا في الغار فألقمها قدمه، وقال يارسول الله إن كانت لسعة أو لدغة كانت بي [2] . فلم يكن يرضى بمساواة النبي؛ بل كان لايرضى بأن يقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعيش؛ بل كان يختار أن يفديه بنفسه وأهله وماله. وهذا واجب على كل مؤمن، والصديق أقوم المؤمنين بذلك [3] .

6-المشارك له في معية الاختصاص:

(1) ابوبكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة، ص43.

(2) منهاج السنّة (4/262،263) .

(3) نفس المصدر (4/263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت