فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 594

النصوص القرآنية .. قوله تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [1] .

وقوله: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} . وقوله:

{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [2] .

{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [3] .

يعني الطريقة المستقيمة، ولو لم يكمل فيه جميع معانيها لما صح إطلاق هذا المعنى عليه حقيقة وأشباه ذلك من الأيات الدالة على أنه هدى وشفاء لما في الصدور ولا يكون شفاء لجميع ما في الصدور إلّا وفيه تبيان كل شيء" [4] ."

والآيات المذكورة تدل على ما قالاه، إلّا قوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} فإنها لا تساعدهما على المعنى السابق إلاّ على تفسير من قال أن الكتاب هنا هو القرآن، وأما على الوجه الثاني وهو تفسير الكتاب بأنه اللوح المحفوظ فلا تفيد المطلوب [5] . وأما الآيات الأخرى فمنها ما ذكر فيه"القرآن"

(1) سورة المائدة: آية 3.

(2) سورة الأنعام: آية 38.

(3) سورة الإسراء: آية 9.

(4) الموافقات 3/ 244، ومثلها الآيات التي أمرت بتحكيم الوحي عند الاختلاف والتنازع وهي كثيرة جدًا، ولو لم تكن الشريعة شاملة لما أمر الله بالرد إليها عند التنازع الذي يقع بين الشر في جميع المجتمعات، ومن ذلك قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} النساء: 59. ولفظ {في شيء} نكره يعم كل شيء يتنازع فيه البشر في جميع الأعصار والأحوال. انظر تحكيم القوانين ص 1 للشيخ محمد بن إبراهيم - الطبعة الثانية 1403 - الرياض.

(5) انظر الوجهين عند الفسرين وقد أشار إليهما القرطبي 6/ 420 كما أشار إليهما الشاطبي والسياق يدل على أن المراد اللوح المحفوظ، لأن السياق يتحدث عن المحاسبة والجزاء وهو تفسير ابن جرير 7/ 187 وتفسير ابن كثير 2/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت