فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 594

علي (- رضي الله عنه -) والمرجئة [1] والقدرية [2] حدثوا في أواخر عصر الصحابة وهؤلاء كانوا ينتحلون النصوص وششدلون بها على قولهم، لا يدّعون أنهم [3] عندهم عقليات تعارض النصوص [4] .

(1) المرجئة هم قوم يؤخرون العمل عن الإِيمان، وأكثر اختلافهم في الإِيمان - انظر فرقهم في مقالات الإسلاميين، وقد ذكر الأشعري الفرقة الأولى أنها تزعم"أن الإِيمان بالله هو المعرفة بالله وبرسله وبجميع ماجاء من عند الله فقط، وأن ما سوى المعرفة من الإقرار باللسان والخضوع بالقلب والمحبة لله ولرسوله والتعظيم لها والخوف منه والعمل بالجوارح فليس بإيمان". 1/ 213 - 214 وما بعدها. الاعتصام 2/ 220.

(2) القدرية هم الذين يقولون إن المعاصي خارجة عن مشيئة الله سبحانه:"قال جماعة من العلماء أصول البدع أربعة .. وهم الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة"الاعتصام 2/ 220 وانظر فرقهم في مقالات الإِسلاميين 1/ 235 وما بعدها، وبدعة القدر هي أصل بدع المعتزلة وعليها تفرعت أهواؤهم. انظر عقيدة إمامهم في شرح العقيدة الطحاوية للقاضي علي بن علي بن أبي العز الدمشقي 252 - تحقيق بشير محمد عون - الناشر مكتبة دار البيان دمشق الطبعة الأولى 1405، والاعتصام 2/ 220 - 221.

(3) الصحيح"أن"بدل"أنهم"ولعله خطأ من الناسخ.

(4) ولم يثبت عن أحد من أئمة السلف أنه عارض النصوص لا القرآنية ولا ما ورد في السنة المتواترة أو الأحادية بعقله ورأيه، بل كانوا يعملون بها متواترة وآحادًا ويسلّمون لحكمها ولا يشترطون للحديث أكثر من صحة سنده وسلامته من الشذوذ والعلة ليحتجوا به في أمر الدين وليُثبتوا به الأحكام الشرعية ولا يقولون هذا ظني أو هذا يشترط أن نجده في القرآن ولا يُزاد به عليه إن لم يوجد فيه، بل غاية ما وقع منهم هو ترك العمل ببعض الأحاديث إما لعدم صحة سند الحديث أو لعدم سلامته من الشذوذ والعلة، وهذا أمر طبيعي لأن ما لم يثبت لا يحتج به، وكل ما نقل عن مالك وأبي حنيفة وغيرهم من الأئمة رحمهم الله لا يعدو هذا الذي ذكرته هنا، انظر المواففات 3/ 11 - 12، وقد يخطئ المجتهد في اعتقاده الشذوذ في الخبر كما يخطئ في تصحيح سنده أو تضعيفه وهذا يمكن بيان الصواب فيه عن طريق عملية الاجتهاد ولا نعصم ولا نؤثم، كما قال شيخ الإِسلام. انظر مجموع الفتاوى 20/ 288 - 289 - 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت